الهيثمي
354
مجمع الزوائد
خرجت إلى السوق لاشتري مالا غنى للمسافر عنه فلما نظرت إلى باب المسجد قلت لو أنى دخلت فركعت ركعتين فلما دخلت نظرت إلى ثابت بن معبد ومكحول في نفر فقالوا إنا تريد أبا أمامة الباهلي فقاموا وقمت معهم فدخلنا عليه فإذا شيخ قد رق وكبر وإذا عقله ومنطقه أفضل مما نرى من منظره فكان أول ما حدثنا أن قال إن مجلسكم هذا من بلاغ الله إياكم وحجته عليكم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد بلغ ما أرسل به وإن أصحابه قد بلغوا ما سمعوا فبلغوا ما تسمعون ثلاثة كلهم ضامن على الله عز وجل رجل خرج في سبيل الله فهو ضامن على الله عز وجل حتى يدخله الجنة أو يرجعه بما نال من أجر أو غنيمة ورجل دخل بيته بسلام ( 1 ) ثم قال إن في جهنم جسرا له سبع قناطر على أوسطه العصاة فيجاء بالعبد حتى إذا انتهى إلى القنطرة الوسطى قيل له ماذا عليك من الدين وتلا هذه الآية ( ولا يكتمون الله حديثا ) قال فيقول يا رب على كذا وكذا فيقال له اقض دينك فيقول ما لي شئ وما أدرى ما أقضى منها فيقال خذوا من حسناته فما يزال يؤخذ من حسناته حتى ما تبقى له حسنة حتى إذا فنيت حسناته قيل قد فنيت فيقال خذوا من سيئات من يطلبه فركبوا عليه فلقد بلغني أن رجالا يجيئون بأمثال الجبال من الحسنات فما يزال يؤخذ لمن يطلبهم حتى ما تبقى له حسنة . رواه الطبراني وفيه كلثوم بن زياد وبكر بن سهل الدمياطي وكلاهما وثق وفيه ضعف ، وبقية رجاله رجال الصحيح . وعن أبي أمامة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يجئ الظالم يوم القيامة حتى إذا كان على جسر جهنم بين الظلمة والوعرة لقيه المظلوم فعرفه وعرف ما ظلمه به فما يبرح الذين ظلموا يقصون من الذين ظلموا حتى ينزعوا ما في أيديهم من الحسنات فإن لم تكن لهم حسنات رد عليهم من سيئاتهم حتى يورد الدرك الأسفل من النار . رواه الطبراني في الأوسط ورجاله وثقوا . وعن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يجاء يوم القيامة بأمثال الجبال من مظالم الناس بينهم وحقوقهم فما يزال الله يقصها حتى لا يبقى منها شئ . رواه الطبراني في الأوسط وفيه جابر بن يزيد الجعفي وهو ضعيف . وعن أبي بردة بن نيار قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله عز وجل حابس الغريم على غريمه كأشد ما حبس شئ على شئ فيقول يا رب كيف أعطيه وقد حشرتني عريانا حافيا فمن أين فيقول الله عز وجل سأعطيهم من حسناتك فتطرح
--> ( 1 ) هنا بياض كلمات في الأصل .